الشهيد الثاني

116

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

التحمّل » فلو تحمّلها ناقصاً ثم كمل حين الأداء سمعت . وفي اشتراط استمرارها إلى حين الحكم قولان « 1 » اختار المصنّف في الدروس ذلك « 2 » ويظهر من العبارة عدمه . « وتمنع العداوة الدنيويّة » وإن لم تتضمّن فسقاً ، وتتحقّق « بأن يعلم منه السرور بالمساءة ، وبالعكس » أو بالتقاذف . ولو كانت العداوة من أحد الجانبين اختصّ بالقبول الخالي منها ، وإلّا لَمَلَك كلّ غريم ردّ شهادة العدل عليه بأن يقذفه ويخاصمه « ولو شهد » العدوّ « لعدوّه قُبل إذا كانت العداوة لا تتضمّن فسقاً » لانتفاء التهمة بالشهادة له . واحترز بالدنيويّة عن الدينيّة فإنّها غير مانعة ؛ لقبول شهادة المؤمن على أهل الأديان ، دون العكس مطلقاً . « ولا تقبل شهادة كثير السهو بحيث لا يضبط المشهود به » وإن كان عدلًا ، بل ربما كان وليّاً ومن هنا قيل : « نرجو شفاعة من لا تقبل شهادته » . « ولا » شهادة « المتبرّع بإقامتها » قبل استنطاق الحاكم ، سواء كان قبل الدعوى أم بعدها ؛ للتُهمة بالحرص على الأداء . ولا يصير بالردّ مجروحاً ، فلو شهد بعد ذلك غيرها « 3 » قبلت . وفي إعادتها في غير ذلك المجلس وجهان . والتبرّع مانع « إلّاأن يكون في حقّ اللَّه تعالى » كالصلاة والزكاة والصوم بأن يشهد بتركها - ويعبّر عنها ببيّنة الحِسبة - فلا يمنع ؛ لأنّ اللَّه أمر بإقامتها ، فكان

--> ( 1 ) القول بالاشتراط للشيخ في موضع من المبسوط 8 : 233 ، والعلّامة في المختلف 8 : 535 . والقول بعدم الاشتراط للشيخ في الخلاف 6 : 320 ، المسألة 73 ، وقوّاه في موضع من المبسوط 8 : 244 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 179 ، والعلّامة في القواعد 3 : 515 . ( 2 ) الدروس 2 : 133 . ( 3 ) غير هذه الدعوى .